جواد شبر

148

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وقال في ذلك قصيدة أولها : الحمد للّه حمدا دائما أبدا * قد صار سبط رسول اللّه لي ولدا وكان الصاحب على تعاظمه وعلّو مكانه سهل الجانب لأخوانه ، فإنه كان يقول لجلسائه : نحن بالنهار سلطان وبالليل اخوان . وقال أبو منصور البيع : دخلت يوما على الصاحب فطاولته الحديث فلما أردت القيام قلت : لعلي طوّلت . فقال : لا بل تطوّلت . وقال العتبي : كتب بعض أصحاب الصاحب رقعة اليه في حاجة ، فوّقع فيها ولما ردت إليهم لم يجد وافيها توقيعا . وقد تواترت الاخبار بوقوع التوقيع فيها ، فعرضوها على أبي العباس الضبي فما زال يتصفحها حتى عثر بالتوقيع ، وهو ألف واحدة . وكان في الرقعة : فان رأى مولانا أن ينعم بكذا . فعل . فأثبت الصاحب أمام كلمة : فعل ( ألفا ) يعني : أفعل . وفي كتاب خاص الخاص للثعالبي تحت عنوان : فيما يقارب الاعجاز من إيجاز البلغاء ، قول الصاحب بن عباد في وصف الحرّ : وجدت حرّا يشبه قلب الصب ويذيب دماغ الضب وجاء في يتيمة الدهر ان الضرّابين رفعوا إلى الصاحب قصة في ظلامة وقد كتبوا تحتها : الضرابون . فوقّع تحتها : في حديد بارد . ودخل عليه رجل لا يعرفه ، فقال له الصاحب : أبو من : فأنشد الرجل : وتتفق الأسماء في اللفظ والكنى * كثيرا ولكن لا تلاقي الخلائق فقال له : إجلس أبا القاسم . قال جرجي زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية : هو أبو القاسم إسماعيل بن عباد بن العباس الطالقاني كان أديبا منشئا وعالما في اللغة وغيرها وهو أول من لقب بالصاحب من الوزراء لأنه كان